بابويه ، قال : حدثني أبي ( رحمهم الله ) ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه قال :
" حضرت مجلس الرضا وهو بالمدينة ، فشكا إليه رجل أخاه ، فأنشأ ( عليه السلام ) يقول :
اعذر أخاك على ذنوبه * واستر وغط على عيوبه
واصبر على بهت السفيه * وللزمان على خطوبه
ودع الجواب تفضلا * وكل الظلوم إلى حسيبه "
81 - أخبرنا الشيخ الفقيه المفيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن
الطوسي ( رحمه الله ) بقراءتي عليه في الموضع المذكور في السنة المذكورة ، قال : أخبرنا
السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، قال : أخبرنا الشيخ المفيد أبو
عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ( رحمه الله ) ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر
الجعابي ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا العباس بن بكر ، قال :
حدثنا محمد بن زكريا ، قال : حدثنا كثير بن طارق ، قال :
" سألت زيد بن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) عن قول الله تبارك وتعالى : * ( لا تدعوا
اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا ) * ( 1 ) قال زيد : يا كثير ! انك رجل صالح
ولست منهم ( 2 ) ، واني خائف عليك أن تهلك ، انه إذا كان يوم القيامة أمر الله تعالى
باتباع كل إمام جائر إلى النار ، فيدعون بالويل والثبور ، ويقولون لإمامهم : يامن
أهلكنا هلم الآن فخلصنا مما نحن فيه ، فعندها يقال له : لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا
وادعوا [ ثبورا ] ( 3 ) كثيرا .
ثم قال زيد بن علي : حدثني أبي عن أبيه الحسين بن علي قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : أنت يا علي وأصحابك في الجنة ، يا علي
أنت وأتباعك في الجنة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفرقان : 14 .
( 2 ) في تأويل الآيات وأمالي الشيخ : بمتهم .
( 3 ) من أمالي الشيخ .
( 4 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 56 و 138 مع اختلاف ، عنه البحار 7 : 178 و 23 : 101 و 24 : 270 .
أقول : يأتي ذيله في ج 4 : الرقم 27 .