تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١

الفصل التاسع عشر : الإمام الباقر العديل القرآن ٦٨١

الله تعالى لمحمد قلبه وقوى له بصره حتى رأى من آيات ربه ما رأى ، وذلك قول

الله عَزَوَجَلَّ : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةٌ أُخْرَى .

عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى . عِنْدَهَا جَنَّةُ المَأْوَى . قال : يعني الموافاة ، فرأى

محمد له ما رأى ببصره من آيات ربه الكبرى ، يعني أكبر الآيات ) . ( علل الشرائع / ۲۷۸ ) .

أقول : المعتمد عند عامة علمائنا في المعراج كالذي رواه الصدوق في أماليه / ٢١٣ : ( عن ثابت

بن دينار قال : سألت زين العابدين علي بن الحسين عن الله جل جلاله : هل يوصف

بمكان ؟ فقال : تعالى الله عن ذلك . قلت : فلم أسرى بنبيه محمد ال إلى السماء ؟

قال : ليريه ملكوت السماوات وما فيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه . قلت : فقول

اللهُ عَزَوَجَلَّ : ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ؟ قال : ذلك رسول

صل الله

الله

الله له دنا من حجب النور ، فرأى ملكوت السماوات ، ثم تدلى له فنظر من تحته إلى

عليه واله

ملكوت الأرض حتى ظن أنه في القرب من الأرض كقاب قوسين أو أدنى )

وفي نوادر المعجزات / ٦٦ : ( عن إسماعيل الجعفي قال : كنت في المسجد الحرام قاعداً وأبو

جعفر محمد بن علي في ناحية فرفع رأسه إلى السماء مرة وإلى الكعبة مرة ثم قال :

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ .. فكرر

ذلك ثلاث مرات ثم التفت إلي وقال أي شئ يقول أهل العراق في هذه الآية يا

عراقي ؟ قلت : يقولون أسري به من المسجد الحرام إلى بيت المقدس . قال : ليس كما

يقولون ، لكنه أسري به من هذه يعني الأرض إلى هذه وأومى بيده إلى السماء وما

بينهما . ( يقصد أن إسراء الأرض صغير أمام الإسراء الأصلي الذي هو الى السماء )

قال اللا : إن الله تبارك وتعالى لما أراد زيارة نبيه الله بعث إليه ثلاثة من عظماء

الملائكة : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ورفعته معهم حمولة من حمولته تعالى ، يقال لها

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 680 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة