٦٨٠ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
البيت المعمور وحضرت الصلاة ، فأذن جبرئيل وأقام فتقدم رسول الله ﷺ وصف
الملائكة والنبيون خلف محمد الله ) . ( الكافي : ٣٠٢/٣ ) .
وصف البراق
( عن عبد الله بن عطاء ، عن أبي جعفر قال : أتى جبرئيل رسول الله بالبراق
أصغر من البغل وأكبر من الحمار ، مضطرب الأذنين ، عيناه في حافره ، وخطاه مد
بصره ، وإذا انتهى إلى جبل قصرت يداه وطالت رجلاه ، فإذا هبط طالت يداه وقصرت
رجلاه . أهدب العرف الأيمن ، له جناحان من خلفه ) . ( الكافي : ٣٧٦/٨ ) .
تفسير : ثم دنا فتدلى
( عن حبيب السجستاني ، قال : سألت أبا جعفر الا عن قوله عَزَوْجَلَ : ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى . فَكَانَ
قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى .
قال أبو جعفر الا : يا حبيب : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةٌ أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى .
يعني عندها وافى به جبرئيل حين صعد إلى السماء ، قال : فلما انتهى إلى محل السدرة وقف
جبرئيل دونها وقال : يا محمد إن هذا موقفي الذي وضعني الله عزوجل فيه ولن أقدر على
أن أتقدمه ، ولكن إمض أنت أمامك إلى السدرة فقف عندها ، قال : فتقدم رسول
الله الله إلى السدرة وتخلف جبرئيل الالا .
قال أبو جعفر الا : إنما سميت سدرة المنتهى لأن اعمال أهل الأرض تصعد بها الملائكة
الحفظة إلى محل السدرة ، والحفظة الكرام البررة دون السدرة يكتبون ما ترفع إليهم
من أعمال العباد في الأرض ، قال : فينتهون بها إلى محل السدرة ، قال : فنظر
الملائكة
رسول الله الله فرأى أغصانها تحت العرش وحوله ، قال : فتجلى بمحمد صلى الله عليه
نور الجبار عزوجل ، فلما غشى محمداً النور شخص ببصره وارتعدت فرائصه ، قال : فشد
