٦١٠ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
بمكة وهما حاجتان ، فتساءلتا حتى تعارفتا ، فدفعت بنت أبان إلى بنت الكميت
خلخالي ذهب كانا عليها ، فقالت لها بنت الكميت : جزاكم الله خيراً يا آل أبان ، فما
تتركون بركم بنا قديماً ولا حديثاً ! فقالت لها بنت أبان : بل أنتم فجزاكم الله خيراً فإنّا
أعطيناكم ما يبيد ويفنى ، وأعطيتمونا من المجد والشرف ما يبقى أبداً ولا يبيد ،
6
يتناشده الناس في المحافل فيحيي ميت الذكر ، ويرفع بقية العقب ) .
الله
السيد الحميري إسماعيل بن محمد بن يزيد
نسبه وصفته
إسماعيل بن محمد بن يزيد بن وداع الحميري ، الملقب بالسيد ، ولد عام ١٠٥ بعمان
ونشأ في البصرة ، وكان والده أباضياً يلعن علياً لا !
وكان هو بفطرته يجب علياً ويكره فعل أبويه ، وربما ترك البيت ونام في المسجد
حتى لا يسمع لعن أمير المؤمنين الله .
ولما كبر سكن الكوفة أخذ الحديث عن سليمان الأعمش ، وكفى به أستاذاً !
وقد ألف المرزباني كتاب أخبار السيد ، وروى فيه أن السيد قال : والله طالما شتم أمير
المؤمنين ولعن في هذا البيت ! قلت : ومن فعل ذلك ؟ قال أبواي كانا إباضيين !
قلت : فكيف صرت شيعياً ؟ قال : غاصت على الرحمة فاستنقذتني !
وروي عنه أن أمه كانت توقظه ليتوب ولا يموت على الضلال وولاية علي ! فيذهب
إلى المسجد .. ثم شكى حاله لوالي البصرة مسلم بن عقبة ، وكان يميل إلى التشيع
فأعطاه بيتاً . ( أعيان الشيعة : ١٢ / ٤٠٨ ) .
( كان السيد الحميري أسمر ، تام القامة ، جميل الوجه ، رحيب الجبهة ، عريض ما
