الفصل السابع عشر : شعراء الإمام الباقر ا ٦٠٩
( دخل المستهل بن الكميت على عبد الصمد بن عليّ فقال له من أنت ؟ فأخبره فقال : لا
حياك الله ولا حيا أباك ، هو الذي يقول : فالآن صرت إلى أمية والأمور إلى مصاير
قال فأطرقت استحياء مما قال . قال ثم قال لي : إرفع رأسك يا بني ، فلئن كان قال هذا
فلقد قال : بخاتمكم كرهاً تجوز أمورهم .. فلم أر غصباً مثله حين يغصب
قال : فسلَّى بعض ما كان بي وحادثني ساعة .. وأمر له بجائزة ) . ( الأغاني : ١٨/١٧ ) .
وروى في النهاية ( ٦ ( ۹۲ ) عن داود بن الكميت ، عن عمه المستهل بن زيد ، عن أبيه زيد
بن سلهب عن جويرية بنت شهر قالت : خرجت مع علي بن أبي طالب فقال : يا جويرية
إن رسول الله ﷺ كان يوحى إليه ورأسه في حجري ) .
في الأغاني ( ١٧ / ١٩ ) : ( قال الطلحي : أخبرني حبيش بن الكميت أخو المستهل بن الكميت
بن زيد قال : وفد الكميت بن زيد على يزيد بن عبد الملك ، فدخل عليه يوماً وقد
اشتريت له سلامة القسّ فأدخلها إليه والكميت حاضر فقال له : يا أبا المستهل هذه
جارية تباع أفترى أن نبتاعها ؟ قال : إي والله يا أمير المؤمنين وما أرى أن لها مثلاً في الدنيا
فلا تفوتنك ؟ قال : فصفها في شعر حتى أقبل رأيك فقال :
شمس النهار في الحســـن إلَّا أنها فضّلت بقتل الظُّراف
هي
غضة بضة رخيم لعوب وعثة المتن شـخـتـة الأطراف
زانها دما وثغر نقيّ وحديث مرتل غير جافي
خلقت فوق مـنـيـة المـتـمـنـي فاقبل النصح يا بن عبد مناف
فضحك يزيد وقال : قد قبلنا نصحك يا أبا المستهلّ ، وأمر له بجائزة سنية ) .
وقال في الأغاني ( ۳۰/۱۷ ) : ( التقت ريَّا بنت الكميت بن زيد ، وفاطمة بنت أبان بن الوليد
