الفصل السادس عشر : الخليل بن أحمد الفراهيدي ٥٦٣
ففي تهذيب الكمال ( ۹۳/٥ ) قال الخليل : ( سمعت سفيان بن سعيد الثوري يقول : قدمت
إلى مكة فإذا أنا بأبي عبد الله جعفر بن محمد الله قد أناخ بالأبطح فقلت : يا ابن رسول
لم جعل الموقف من وراء الحرم ، ولم يصير في المشعر الحرام ؟ فقال : الكعبة بيت
الله
الله عزوجل والحرم حجابه والموقف بابه ، فلما قصده الوافدون أوقفهم بالباب عَزَوَجَلَّ
يتضرعون ، فلما أذن لهم بالدخول أدناهم من الباب الثاني وهو المزدلفة ، فلما نظر إلى
كثرة تضرعهم وطول اجتهادهم رحمهم ، فلما رحمهم أمرهم بتقريب قربانهم ، فلما
6
قربوا قربانهم وقضوا تفثهم وتطهروا من الذنوب التي كانت حجاباً بينه وبينهم ،
أمرهم بزيارة بيته على طهارة منهم ، قال : فقال له : فلما كره الصوم أيام التشريق ؟
فقال : إن القوم في ضيافة الله عَزَوَجَلَّ ولا يجب على الضيف أن يصوم عند من أضافه .
قال قلت : جعلت فداك فما بال الناس يتعلقون بأستار الكعبة وهي خرق لا تنفع
شيئاً ؟ فقال : ذلك مثل رجل بينه وبين رجل جرم ، فهو يتعلق به ويطوف حوله رجاء
أن يهب له ذلك الجرم ) .
والذهبي في سيره : ٢٦٤/٦ ، وتاريخه : ٩٢/٩ . والبيهقي مختصراً في فضائل الأوقات / ٤٠٨ ، عن
عليا ، والشعراني في العهود المحمدية / ۲۳۸ ، والمنذري في الترغيب : ٢ / ١٣٣. بينما نسب شبيهه في الالالالا
شعب الإيمان : ٣ / ٤٦٩ الى ذي النون المصري ، وابن عساكر : ٣٥٢/٦
ومعناه أن الخليل كان يأخذ علم أئمة أهل البيت الام من تلاميذهم . وقد روي أنه أخذ أصول
من الإمام الصادق أو أبيه له و بنى عليها في البصرة علم العروض واللغة ، كما أخذ أبو
علمه
الأسود الدولي الله أصول علم النحو من أمير المؤمنين الله وبنى عليها في البصرة .
روى في مناقب آل أبي طالب ( ٣٢٦/١ ) عن تاريخ البلاذري أن علم العروض خرج من دار
علي قال : ( ومنهم العروضيون ومن داره خرجت العروض ، روي أن الخليل بن أحمد أخذ
