الفصل الرابع عشر : الأصحاب الخاصون للإمام الباقر والصادق لا
٤٥١
كان في شئ ، ولا كان على شيء ، ولا ابتدع لمكانه مكاناً ولا قوي بعد ما كوّن الأشياء
ولا كان ضعيفاً قبل أن يكون شيئاً ولا كان مستوحشاً قبل أن يبتدع شيئاً ولا يشبه
شيئاً مذكوراً ، ولا كان خلوا من الملك قبل إنشائه ، ولا يكون منه خلوا بعد ذهابه ! لم
يزل حياً بلا حياة وملكاً قادراً قبل أن ينشئ شيئاً ، وملكاً جباراً بعد إنشائه للكون .
فليس لكونه كيف ولا له أين ولا له حد ، ولا يعرف بشئ يشبهه ، ولا يهرم لطول
البقاء ، ولا يصعق لشئ بل لخوفه تصعق الأشياء كلها . كان حيا بلا حياة حادثة ،
ولا كون موصوف ولا كيف محدود ولا أين موقوف عليه ولا مكان جاور شيئاً ، بل
حي يعرف وملك لم يزل له القدرة والملك أنشأ ما شاء حين شاء بمشيئته ، لا يحد ولا
يبعض ولا يفنى ، كان أولاً بلا كيف ويكون آخراً بلا أين وكل شئ هالك إلا وجهه ،
له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ويلك أيها السائل إن ربي لا تغشاه الأوهام ،
ولا تنزل به الشبهات ولا يحار ، ولا يجاوزه شئ ، ولاتنزل به الأحداث ، ولا يسأل
عن شئ ، ولا يندم على شئ ، ولا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في
الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ) .
تكلموا في مخلوقاته ولا تتكلموا في ذاته !
٤ - قال أبو بصير ( الكافي : ۱ / ۹۲ ) قال الباقر ع : تكلموا في خلق الله ولا تتكلموا في الله فإن
الكلام في الله لا يزداد صاحبه إلا تحيراً ) . وفي رواية : ولا تتكلموا في ذاته
لا تقل إن الله في شيئ ولا من شيئ ولا على شيئ !
ه - قال أبو بصير ( الكافي : ١ / ١٢٨ ) قال الصادق : ( من زعم أن الله من شئ أو في شئ أو
على شئ فقد كفر ؟ قلت : فسر لي ؟ قال : أعني بالحواية من الشئ له أو بإمساك له أو
