الفصل الرابع عشر : الأصحاب الخاصون للإمام الباقر والصادق لا
٤٤٩
نعم ، روى الشيخ هذه الرواية الأخيرة بسند معتبر ، مع اختلاف يسير في المتن . فقد
روى بإسناده عن شعيب العقرقوفي قال : سألت أبا الحسن عن الرجل يتزوج
بامرأة ثم علم بعد ما دخل بها أن لها زوجاً ! إلى أن قال : فذكرت ذلك لأبي بصير
فقال لي : والله لقد قال جعفر الا : ترجم المرأة ويجلد الرجل الحد ، وقال بيده على
صدره يحكه : ما أظن صاحبنا تكامل علمه
•
أقول : هاتان الروايتان لا بد من رد علمهما إلى أهله ، فإن الرجل إذا لم يثبت أنه كان
عالماً بأن المرأة لها زوج ، فما هو الوجه في ضربه الحد ، ومجرد احتمال أنه كان عالماً لا
يجوز إجراء الحد عليه ، هذا من جهة نفس الرواية ، وأما من جهة دلالتهما على ذم أبي
بصير ، فغاية الأمر أنهما تدلان على أنه كان قاصراً في معرفته بعلمه الا في ذلك
الزمان لشبهة حصلت له وهي تخيله أن حكمه لا كان مخالفاً لما وصل إليه من
أنه لا دليل على بقائه واستمراره لا يضر بوثاقته ، مضافاً إلى أن
آبائه اللام وهذا مع
الظاهر أن المراد بأبي بصير في الرواية يحيى بن القاسم دون ليث المرادي ، فإنك
ستعرف أنه لم يثبت كون ليث من أصحاب الكاظم ، وعليه فكل رواية رواها أبو
بصير عن الكاظم لا فهي عن يحيى ابن القاسم
•
ثم إن الصدوق ذكر في المشيخة طريقه إلى أبي بصير ولم يذكر أن المراد به ، ليث
المرادي أو يحيى بن أبي القاسم ، ولكن الظاهر أن المراد بن يحيى بن أبي القاسم ،
بقرينة أن الراوي عنه علي بن أبي حمزة ، كان قائد يحيى بن أبي القاسم ويروي عنه
•
هذا ، وقد وقع بعنوان ليث المرادي في إسناد كثير من الروايات تبلغ سبعة وخمسين
مورداً . فقد روى عن أبي عبد الله الله في جميع ذلك .
