الفصل الرابع عشر : الأصحاب الخاصون للإمام الباقر والصادق
٤٤١
يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً
عبده ورسوله أرسله : بِالهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ .
المشركون ، وجعله رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهُ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا
من يطع الله
ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى .
•
أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ينفع بطاعته من أطاعه ، والذي يضر بمعصيته من
عصاه ، الذي إليه معادكم وعليه حسابكم ، فإن التقوى وصية الله تعالى فيكم وفي
الذين من قبلكم ، قال الله عَجَلَ : وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مَنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا
اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللهُ غَنِيًّا حَمِيدًا . انتفعوا بموعظة الله
والزموا كتابه فإنه أبلغ الموعظة وخير الأمور في المعاد عاقبة ، ولقد اتخذ الله الحجة فلا
من هلك إلا عن بينة ، ولا يحيى من حي إلا عن بينة ، ولقد بلغ رسول
يهلك
الله له الذي أرسل به فالزموا وصيته ، وما ترك فيكم من بعده من الثقلين : كتاب
الله وأهل بيته الذي لايضل من تمسك بهما ، ولا يهتدي من تركها . اللهم صل على
محمد عبدك ورسولك سيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين . ثم تقول :
اللهم صل على أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين ، ثم تسمي الأئمة حتى تنتهي
إلى صاحبك ، ثم تقول : اللهم افتح له فتحاً يسيراً ، وانصره نصراً عزيزاً ، اللهم أظهر
به دينك وسنة نبيك حتى لا يستخفي بشئ من الحق مخافة أحد من الخلق
اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة ، تعز بها الإسلام وأهله ، وتذل بها النفاق
وأهله ، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك ، والقادة الى سبيلك ، وترزقنا فيها كرامة
الدنيا والآخرة ، اللهم ما حملتنا من الحق فعرفناه ، وما قصرنا عنه فعلمناه . ثم يدعو
