٤٣٦ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
اخلطهما واصنع مثل الذي صنعت أولاً حتى تأخذ حق الله في ماله ، فإذا قبضته فلا
توكل به إلا ناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً غير معنف بشئ منها ، ثم احدر كل ما اجتمع
عندك من كل ناد إلينا نصيره حيث أمر الله عَزَوَجَلَّ ، فإذا انحدر بها رسولك فأوعز إليه
أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ولا يفرق بينهما ، ولا يمصرن لبنها فيضر ذلك
بفصيلها ، ولا يجد بها ركوباً ، وليعدل بينهن في ذلك ويوردهن كل ماء يمر به ، ولا
يعدل بهن عن نبت الأرض إلى جواد الطرق في الساعة التي فيها تريح وتغبق ،
وليرفق بهن جهده حتى تأتينا بأذن الله شحاماً سماناً ، غير متعبات ولا مجهدات ،
فنقسمهن بإذن الله على كتاب الله وسنة نبية له على أولياء الله ، فإن ذلك أعظم
الله
لأجرك وأقرب لرشدك ، ينظر الله إليها وإليك وإلى الله ونصيحتك لمن بعثك وبعثت
في حاجته ، فإن رسول الله ﷺ قال : ما ينظر الله إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة
والنصيحة له ولإمامه إلا كان معنا في الرفيق الأعلى .
قال : ثم بكى أبو عبد الله ثم قال : يا بريد لا والله ما بقيت الله حرمة إلا انتهكت ولا
عمل بكتاب الله ولا سنة نبية في هذا العالم ، ولا أقيم في هذا الخلق حد منذ قبض الله
أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، ولا عمل بشئ من الحق إلى يوم الناس هذا !
قال :
أما والله لا يذهب الأيام والليالي حتى يحيي الله الموتى ويميت الأحياء ويرد الله الحق
إلى أهله ويقيم دينه الذي ارتضاه لنفسه ونبيه ، فأبشروا ثم أبشروا فوالله ما الحق إلا
في أيديكم ) .
في زكاة الفطرة
٣- في منتقى الجمان ( ٤٢٣/٢ ) ( بريد ابن معاوية ، عن الباقر الا على الرجل أن يعطي
