تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

٤٢٢ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة

فقال لا سألت وأعضلت في المسألة ، واستقصيت فافهم الجواب ، وفر

وأصغ سمعك ، أخبرك إن شاء الله : الله تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود وهي

جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم لا ، فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق ، وذلك

أنه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان ،

و في ذلك المكان ترائى لهم ، ومن ذلك المكان يهبط الطير على القائم فأول من يبايعه

ذلك الطائر وهو والله جبرئيل الله ، وإلى ذلك المقام يسند القائم ظهره وهو الحجة

والدليل على القائم ، وهو الشاهد لمن وافاه في ذلك المكان والشاهد على من أدى إليه

الميثاق والعهد ، الذي أخذ الله عزوجل على العباد . وأما القبلة والإستلام فلعلة العهد

تجديداً لذلك العهد والميثاق ، وتجديداً للبيعة ليؤدوا إليه العهد الذي أخذ الله عليهم

في الميثاق فيأتوه في كل سنة ويؤدوا إليه ذلك العهد والأمانة اللذين أخذا عليهم ، ألا

ترى أنك تقول : أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة . ووالله ما يؤدي

ذلك أحد غير شيعتنا ولا حفظ ذلك العهد والميثاق أحد غير شيعتنا ، وإنهم ليأتوه

فيعرفهم ويصدقهم ويأتيه غيرهم فينكرهم ويكذبهم ، وذلك أنه لم يحفظ ذلك

غيركم ، فلكم والله يشهد وعليهم والله يشهد بالخفر والجحود والكفر ، وهو الحجة

البالغة من الله عليهم ، يوم القيامة يحيى وله لسان ناطق وعينان في صورته الأولى

يعرفه الخلق ولا ينكره ، يشهد لمن وافاه وجدد العهد والميثاق عنده ، بحفظ العهد

والميثاق وأداء الأمانة ويشهد على كل من أنكر وجحد ونسي الميثاق بالكفر والإنكار .

فأما علة ما أخرجه الله من الجنة فهل تدري ما كان الحجر ؟ قلت : لا ، قال كان ملكاً

من عظماء الملائكة عند الله فلما أخذ الله من الملائكة الميثاق كان أول من آمن به وأقر

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 421 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 422 | الشيخ علي الكوراني العاملي