تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

الفصل الرابع عشر : الأصحاب الخاصون للإمام الباقر والصادق

٤٠٥

ذكرتني وقلت في ، فقال : أقرئ أباك السلام وقل له : إنا والله أحب لك الخير في الدنيا

وأحب لك الخير في الآخرة ، وأنا والله عنك راض ، فما تبالي ما قال الناس بعد هذا

وفي رواية : إقرأ مني على والدك السلام وقل له : إني أعيبك دفاعاً

فإن الناس

مني

والعدو يسارعون إلى كل من قربناه ، وحمدنا مكانه لإدخال الأذى فيمن نحبه

ونقربه ، ويحمدون كل من عبناه ، فإنما أعيبك لأنك رجل اشتهرت بنا وبميلك إلينا ،

6

وأنت في ذلك مذموم عند الناس غير محمود الأثر بمودتك لنا وميلك إلينا ، فأحببت

أن أعيبك ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك ونقصك ويكون بذلك منا دفع شرهم

عنك ، يقول الله عَزَوَجَلَّ : أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ مَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ

وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا . ولقد كانت صالحة ليس للعيب منها مساغ والحمد

الله ، فافهم المثل يرحمك الله فإنك والله أحب الناس إليَّ ، وأحب أصحاب أبي لا حياً

وميتاً ، فإنك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر ، وإن ورائك ملكاً ظلوماً

غصوباً يرقب كل سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليأخذها غصباً ، ورحمة الله عليك

حياً وميتاً ورضوانه عليك ميتاً ، ولقد أدى إلى ابناك الحسن والحسين رسالتك

أحاطهما الله وكلاهما ، وحفظهما بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين ، فلا يضيقن

صدرك من الذي أمرك أبي وأمرتك به ، وأتاك أبو بصير بخلاف الذي أمرناك به

فلا والله ما أمرناك ، ولا أمرناه إلا بأمر وسعنا ووسعكم الأخذ به ، ولكل ذلك عندنا

تصاريف ومعان توافق الحق ، ولو أذن لنا لعلمتم أن الحق في الذي أمرناكم فردوا

إلينا الأمر ، وسلموا لنا واصبروا لأحكامنا وارضوا بها .. فلو قد قام قائمنا وتكلم

متكلمنا ثم استأنف بكم تعليم القرآن وشرايع الدين والأحكام والفرائض ، كما أنزله

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 404 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة