الفصل الحادي عشر : أجيال من الرواة والعلماء خَرَّجَها الإمامان
٣٦٥
من السهل عليك أن تكتشف القوم ، فسرهم أن يتولى الراوي أبا بكر وعمر
-۳
ولا يروي شيئاً ضدهما ولو صغيراً ، وإلا فهو مخالف للدين مبتدع يجب الإعراض
عنه والطعن فيه ، بل يجب قتله !
قال الشهيد نور الله التستري في الصوارم المهرقة / ٢١٤ ) : ( إن أهل بغداد أجمعوا على أنه لم
يظهر من زمان ابن مسعود إلى زمان ابن عقدة من يكون أبلغ منه في حفظ الحديث .
وأيضاً قال الدارقطني : سمعت منه أنه قال : قد ضبطت ثلاث مائة ألف حديث من
أحاديث أهل البيت وبني هاشم ، وحفظت مائة ألف حديث عن
بأسانيدها . ونقل الذهبي عن عبد الغني بن سعيد أنه قال : سمعت عن
النبي
الدارقطني قال : إن ابن عقدة يعلم ما عند الناس ولا يعلم الناس ما عنده
وقال الثلاثة : إن ابن عقدة كان يقعد في جامع براثا من الكوفة ويذكر مثالب الشيخين
عند الناس ، فلهذا تركوا بعض أحاديثه ! وإلا فلا كلام في صدقه ) .
أقول : بل تركوا كل حديثه ، وكم لابن عقدة من مثيل ! وقد كتب العلماء بحوثاً
ومؤلفات في نقدهم منها كتاب العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل ، للحافظ محمد
بن عقيل ، أثبت فيه أنهم ضعفوا الرواة عن أهل البيت الا بهواهم وضيعوا ثروتهم
العظيمة
ونكتفى هنا من بمثال الحارث بن حصيرة الأزدي ، الذي يروي عن جابر بن يزيد
الجعفي الله عن الباقر ا . قال عنه في تهذيب التهذيب : ۲ / ۱۲۱ : ( البخاري في الأدب المفرد
والنسائي ، وفي خصائص علي .. قال جرير : شيخ طويل السكوت يصر على أمر
، رواها مسلم في مقدمة صحيحه عن جرير . وقال أبو أحمد الزبيري : كان
عظیم
