تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

۲۹۲ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

ووقع عند عبد الرزاق عن معمر بن ثابت وقتادة وغيرهما عن أنس ، أن القوم كانوا

أحد عشر رجلاً ، وقد حصل من الطرق التي أوردتها تسمية سبعة منهم ، وأبهمهم

في رواية سُلَيْمان التيمي عن أنس . ومن المستغربات ما أورده ابن مردويه في تفسيره

من طريق عيسى بن طهمان عن أنس ، أن أبا بكر وعمر كانا فيهم ! وهو منكر مع نظافة

سنده ، وما أظنه إلا غلطاً » !

واستنكار ابن حجر تعصب بدون حجة لأن الحديث إذا صح فلا معنى لاستغراب معناه !

والعجيب أن القصة كانت قبل وفاة النبي له بشهر أو شهرين ! لأن آية : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ، من

سورة المائدة آخر سورة نزلت من القرآن !

وروى البخاري ( ٢٦٣/٤ ) : ( عن عائشة أن أبا بكر تزوج امرأة من كلب يقال لها أم بكر ،

فلما هاجر أبو بكر طلقها فتزوجها ابن عمها الذي قال هذه القصيدة !

لكن عائشة لم تحل المشكلة لأنهما نفت نظم أبيها للقصيدة ، ولم تنف إنشاده لها !

وروى في الإصابة ( ۳۹۷ ) أنها كانت تدعو على من يقول إن أبا بكر الصديق قال هذه

القصيدة ثم تقول : والله ما قال أبو بكر بيت شعر في الجاهلية ولا في الإسلام ولكن

تزوج امرأة من بني كنانة ثم بني عوف فلما هاجر طلقها فتزوجها ابن عمها هذا

الشاعر ، أبو بكر بن شعوب ، فقال هذه القصيدة يرثي كفار قريش !

وقد بحثنا خبر هذه الحفلة في كتاب ألف سؤال وإشكال ( ١١٣/٣ ) .

أقول : العجب ثم العجب من تناقض القرشيين ووقاحتهم ، فهم يريدون خلافة

النبي ﷺ ثأراً لبدر ، ثم يطالبون بثأر بدر ! ولولا معركة بدر لما كان إسلام ولا خلافةٌ

صلى الله

يجلسون على كرسيها ! والذي يجلس على كرسي خلافة محمد له يفترض أنه مسلم ،

وأنه الى جانب النبي الله في معركة بدر وضد من قاتله من المشركين !

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 291 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة