٣٠ الإمام محمد الباقر الله ، السيرة الكاملة
- وصايا الإمام الباقر الا عند وفاته
( مرض مرضاً شديداً حتى خفنا عليه فبكى بعض أهله عند رأسه فنظر فقال : إني
لست بميت من وجعي هذا ، إنه أتاني اثنان فأخبراني أني لست بميت من وجعي
هذا ، قال : فبرأ ومكث ما شاء الله أن يمكث
فبينا هو صحيح ليس به بأس قال : يا بني إن اللذين أتياني من وجعي ذلك ، أتيآني
فأخبراني أني ميت يوم كذا وكذا . قال : فمات في ذلك اليوم !
عن أبي عبد الله أنه قال : كنت عند أبي في اليوم الذي قبض فيه أبي فأوصاني بأشياء
في غسله ، وفي كفنه ، وفي دخوله قبره . قال : قلت يا أبتاه والله ما رأيت منذ اشتكيت
أحسن هيئة منك اليوم ، وما رأيت عليك أثر الموت . قال : يا بني أما سمعت علي بن
الحسين ناداني من وراء الجدران یا محمد تعال ، عجل .
عن الإمام الرضا ﷺ قال : قال أبو جعفر : حين احتضر : إذا أنا مت فاحفروا لي
وشقوا لي شقاً ، فإن قيل لكم إن رسول الله الله أحد له فقد صدقوا . وأوصى بثمان
مائة درهم لمأتمه وكان يرى ذلك للسنة ، لأن رسول الله الله قال : إتخذوا لآل جعفر
بن أبي طالب طعاماً ، فقد شغلوا .
عن الإمام الصادق لا : كتب أبي في وصيته أن أكفنه في ثلاث أثواب ، أحدها رداء له
حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة ، وثوب آخر وقميص .
وشققنا له القبر شقاً من أجل أنه كان رجلاً بديناً ، وأمرني أن أجعل ارتفاع قبره أربعة
أصابع مفرجات ) .
عن أبي عبد الله الله قال : قال لي : أبي يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب
