۱۸ الإمام محمد الباقر لا ، السيرة الكاملة
وكان أكثرهم تأثيراً ابن عباس ، وأنس خادم النبي الله ، وكعب الأحبار وتلاميذه
الذين نشر بهم ثقافة أهل الكتاب ، وعكرمة البربري ، وقتادة بن دعامة ، والحكم بن
عتيبة وغيرهم .. وقد فضحهم الإمام الا واحد واحداً ، وحذر منهم !
ثم أخذ بثأر منع تدوين السنة فربى تلاميذ نابغين وسلحهم بعشرات ألوف
الأحاديث النبوية ، وأرسلهم فنشروها في الأمة ، لتحل محل الثقافة المزيفة .
فكان عمله الا نقد ثقافة الخلافة القائمة على الرأي والظن وقصص أهل الكتاب
وتقديم ثقافة الإسلام الصحيحة القائمة على العلم النبوي !
وهكذا شهدت الأمة موجة حديث نبوي فجرها الإمام الباقر حتى قال الترمذي :
لولا جابر بن يزيد الجعفي لما كان عند أهل الكوفة حديث
وقال مسلم في مقدمة صحيحه : إن جابر الجعفي كان عنده سبعون ألف حديث عن
الباقر ، كلها عن النبي له !
وأما ابن عقدة فكان يحفظ مائة ألف حديث عن النبي الله ، وأبان بن تغلب ثلاثين
ألف حديث . ومحمد بن مسلم الثقفي نحو أربعين ألفاً .. وهكذا
لذلك جعلت القسم الأول من سيرة الإمام الباقر لا خاصاً بإسقاط علماء الخلافة ،
فبدأت بعمله في نقدهم ، ثم كشفت عن تلاميذه الذين أعدهم فأدوا مهمتهم
العظيمة في الأمة ، ونشروا فيها عشرات ألوف الأحاديث النبوية !
كتبه علي الكوراني العاملي
بقم المشرفة ، السادس من رجب الخير ١٤٤٤
