۳۷۸ الجديد في النبي عليه ( المجلد الأول )
أصبح ذلي مستجيراً بعزك ، وأصبح وجهي الفاني مستجيراً بوجهك الباقي ، يا خير من سئل ،
وأجود من أعطى ، وأرحم من استرحم ، جللني برحمتك ، وألبسني عافيتك ، واصرف عني شر
خلقك ) . ( قرب الإسناد / ۲۱ ) .
جميع
دعاء علَّمه له لوسوسة الصدر
صلى الله
عن الإمام الصادق ال قال : ( جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال : يا رسول الله قد لقيت شدة من :
وسوسة الصدر ، وأنا رجل مدين مُعيل محوج ، فقال له : كرر هذه الكلمات : لاحول ولا قوة إلا
بالله العلي العظيم ، توكلت على الحي الذي لا يموت ، والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا وَلَداً ، وَلَمْ
يَكُنْ لَهُ شَرِيكُ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الدُّلِ وَكَبَرْهُ تَكْبِيراً . فلم يلبث أن جاءه فقال : أذهب الله عني
وسوسة صدري وقضى عني ديني ووسّع عليَّ رزقي ) . ( الكافي : ٢ / ٥٥٤ ) .
عن الإمام الباقر الله قال : جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال : يا رسول الله إني ذو عيال وعلي دين
29
وقد اشتدت حالي ، فعلمني دعاء أدعو الله عز وجل به ليرزقني ما أقضي به ديني وأستعين به
على عيالي . فقال رسول الله : يا عبد الله توضأ وأسبغ وضوءك ، ثم صل ركعتين تتم الركوع
والسجود ، ثم قل : يا ماجد يا واحد يا كريم يا دائم ، أتوجه إليك بمحمد نبيك نبي الرحمة . يا
محمد یا رسول الله إني أتوجه بك إلى الله ربك وربي ورب كل شئ ، أن يصلي على محمد وأهل
بيته . وأسألك نفحة كريمة من نفحاتك وفتحاً يسيراً ورزقاً واسعاً ، ألم به شعثي ، وأقضي به
ديني ، وأستعين به على عيالي ) . ( الكافي : ٥٥٢/٢ ) .
أقول : روى الجميع حديث الأعمى الذي علمه النبي ﷺ التوسل به إلى الله تعالى ، وهو حجة
دامغة لمن أنكر التوسل ، وقد حاول ابن تيمية وأتباعه تضعيفه أو تحريفه فعجزوا ، وألف الشيخ
محمود سعيد ممدوح المعاصر كتاباً سماه : رفع المنارة في تخريج أحاديث التوسل والزيارة ، قال في / ٩٣ :
( قال الإمام الحافظ أبو عيسى الترمذي في جامعه عن عثمان بن حنيف : أن رجلاً ضرير البصر
أتى النبي ﷺ فقال : أدع الله أن يعافيني ، قال : إن شئت دعوت ، وإن شئت صبرت فهو خير
لك . قال فادعه ، قال : فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك
وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى
لي اللهم فشفعه في ) . وقد صححه وقال إن ابن حنيف طبقه بعد وفاة النبي
