2348 - وعن شداد بن أوس أن رسول الله 1 صلى الله عليه وسلم أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم - وهو آخذ بيدي - لثمانَ 2 عَشرةَ خلت من رمضان . فقال : " أفطر الحاجم والمحجوم " . رواه الخمسة 3 إلا الترمذي ، ولفظه لأبي داود ، ورواه ابن ماجة والحاكم وقال : هو حديث ظاهر صحته ، وصححه أحمد وإسحاق وابن المديني .
وقال ابن خزيمة : 4 ثبت الخبر 5 عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أفطر الحاجم والمحجوم " .
2349 - وعن ابن عباس : " أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم ، واحتجم وهو صائم " . رواه البخاري 6 7 .
هامش
1 في المخطوطة : ( النبي ) .
2 في المخطوطة : ( لثماني ) .
3 سنن أبي داود : كتاب الصوم ( 2 / 308 ) ، وسنن النسائي الكبرى في الصوم ، كما في تحفة الأشراف ( 4 / 141 , 144 , 146 ) ، وابن ماجة في الصيام ( 1 / 537 ) ، والحاكم في المستدرك ( 1 / 428 ، 429 ) ، من عدة طرق , ونقل تصحيح الأئمة له .
4 صحيح ابن خزيمة ( 3 / 227 ) .
5 في المخطوطة : ( ثبتت الأخبار ) ، والتصحيح من ابن خزيمة .
6 صحيح البخاري : كتاب الصوم ( 4 / 174 ) ، ونسبه المجد في المنتقى لأحمد أيضاً , وقد ورد هذا الحديث عن ابن عباس بألفاظ : ( احتجم وهو محرم ) ، ( احتجم وهو صائم ) و ( احتجم وهو محرم صائم ) ، وذكر ذكر أهل الحديث هذه الروايات في كتبهم , وقد ثبت حديث : " أفطر الحاجم والمحجوم " ، فقد رواه عن النبي ? أربعة عشر صحابياً ، وليس واحد منها في الصحيحين . وثبت كذلك الترخيص في الحجامة , في الصحيح وأهل السنن ، لذا اختلف العلماء تجاه هذه الأحاديث : فذهب الجمهور بما فيهم الأئمة الثلاثة : مالك وأبو حنيفة والشافعي إلى الترخيص في الحجامة ، ويرون أن حديث الترخيص ناسخ لحديث الإفطار : " أفطر الحاجم والمحجوم " ، وذهب أحمد والأوزاعي إلى لفظ : وأن الحجامة مفطرة . وانظر : الفتح ، وتهذيب السنن لابن القيم ، والتلخيص الحبير , ونصب الراية , لبيان هذه الأحاديث وما فيها ، وأقوال العلماء ونحوها .
7 من أول حديث رقم ( 2347 ) حتى هنا ، كتب في هامش النسخة .