. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
من قول أبي بردة . قلت : أما لفظ الحديث ، فقد سبق برقم ( 1575 ) . وانظر : الفتح ( 2 / 422 ) لمعرفة الانقطاع والاضطراب ، وانظر : شرح النووي على مسلم ( 6 / 141 ) في الجواب عن دعوى الانقطاع والاضطراب .
أما بالنسبة للساعة يوم الجمعة ، فقد اختلف فيها السلف اختلافاً كبيراً ، حتى ذكر الحافظ في الفتح ثلاثاً وأربعين قولاً فيها ، وذكر أدلتهم ومنازعهم , لكن أرجح هذه الأقوال اثنان : الأول : حديث أبي موسى , وهو الذي رجحه مسلم وصححه , والبيهقي وابن العربي وجماعة ، وقال القرطبي : هو نص في موضع الخلاف ، فلا يلتفت إلى غيره . وقال المحب الطبري : أصح الأحاديث فيها : حديث أبي موسى ، وأشهر الأقوال : قول عبد الله بن سلام . وقال النووي : هو الصحيح ، بل الصواب . وجزم في الروضة بأنه الصواب ، ورجحه أيضاً بكونه مرفوعاً ، صريحاً وفي أحد الصحيحين .
الثاني : حديث عبد الله بن سلام ، وهي آخر ساعة من يوم الجمعة ، فقال ابن عبد البر : إنه أثبت شيء في هذا الباب . ورجحه كثير من الأئمة كأحمد وإسحاق , ومن المالكية الطرطوشي . وحكى العلائي أن شيخه ابن الزملكاني ، شيخ الشافعية في وقته ، كان يختاره ويحكيه عن نص الشافعي , وحكى الترمذي عن أحمد أنه قال : أكثر الأحاديث على ذلك .
وذكر ابن القيم أن ساعة الإجابة منحصرة في هذين الوقتين المذكورين ، وأن أحدهما لا يعارض الآخر , لاحتمال أن يكون النبي ? دل على أحدهما في وقت ، وعلى الآخر في وقت آخر . وهو كقول ابن عبد البر : الذي ينبغي : الاجتهاد في الدعاء في الوقتين المذكورين , وسبقه إلى نحوه الإمام أحمد ، لذا ينبغي الاجتهاد في الدعاء فيهما ، والله أعلم .
وانظر : الفتح ( 2 / 416 ، 422 ) لمعرفة الأقوال فيها , والنووي ( 6 / 140 ، 141 ) ، وزاد المعاد ( 1 / 104 ، 106 ) .