وثب لرشدك تأمن من مكائدها
وارجع عن الغي ، فالعقبى لمن رجعا . . !
أعوذ بالحسن من عينين صوبتا
إلى غريم صبا مسنونة شرعا
أسررتها ، فدهتني من كنانتها
برمية أذهبت مني الحشا قطعا
عانقت حتفي ، وباهيت العذول به
لا طاش سهم لعينيها ولا دفعا . . !
واخترت هدر دمي زلفى لسافكه
وما فتئت بمن أجرى دمي ولعا
إني الشهيد الذي صلى لقاتله
وأدمن الموت وصلا للذي قطعا
يا ربة النيل . . يا أسطورة بعثت
من عصر " إيزيس " تحكي الهم والجزعا
لمي عظامي وأوصالي ، ولا تدعي
وجهي على الموج مكدودا وممتقعا
كفاك ذحلا من العشاق ما فعلت
عيناك بي . . قد قتلت الكون مجتمعا . . ! !
وطائف حول بيت الله مئتزرا
بخرقتي عابد . . بالأمر قد صدعا
بلون الغار ، بلون الغدير — صفحة 120
مساهمون: معروف عبد المجيد
ص١٢٠