وحكى ابن المنذر " إجماعهم على نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام قبل قبضه ، مع إجماعهم على أن المسلم 1 يجوز أن يُقيل [ في ] جميع الْمُسْلَمِ فيه قبل قبضه . 2 وقال الله سبحانه وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ } 3 إلى قوله : { فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ } 4 .
974 - أورد البخاري في باب الرهن والكفيل في السلم حديثَ عائشة : " أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاماً إلى أجل معلوم ، وارتهن منه درعاً من حديد " 5 .
975 - وعن عائشة : " أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى يهودي : أنِ ابعث إليَّ بثوبين إلى الْمَيْسَرَة " رواه حَرَمي بن عُمارة . 6 وقال أحمد فيه غفله وهو صدوق 7 .
هامش
1 المسلِم هنا اسم فاعل من إسلام المال ، أي دفعه إلى المسلَم إليه .
2 انظر المغني 4 / 341 و 343 .
3 سورة البقرة آية : 282 .
4 سورة البقرة - آية 283 , وقد أورد هذه الآية دليلا على جواز أخذ الرهن في السلم .
5 البخاري - السلم - 4 / 433 - ح 2252 .
6 في المخطوطة " ابن عميرة " ، وهو تصحيف من الناسخ , ولا يوجد في الرواة حرمي بن عميرة .
7 لم يعْزُ المصنف هذا الحديث لأحد من المصنفين , وأما حرمي بن عمارة فهو راو من الرواة ، والظاهر أن المصنف أخذه من المغني لابن قدامة , وابن قدامة أورده في المغني 4 / 329 عن عائشة ولم يعزه , لأحد , وإنما قال - بعد ذكره لهذا الحديث - : قال ابن المنذر : رواه حرمي ابن عمارة , قال أحمد : فيه غفلة وهو صدوق . . . " . قلت : وقد وَهَمَ ابن المنذر في كون الحديث رواه حرمي بن عمارة , وتابعه على وهمه هذا ابن قدامة والمصنف رحمهم الله تعالى . . والحديث أخرجه أحمد والترمذي والنسائي عن عُمارة بن أبي حفصة , والد حرمي , وليس لحرمي ذكر في رواية هذا الحديث , وقد صحح الترمذي هذا الحديث , انظر : الترمذي - البيوع - 3 / 518 - ح 1213 , وقال : حديث حسن غريب صحيح . والنسائي - البيوع - 7 / 258 - باب البيع إلى الأجل المعلوم ، وأحمد في المسند - 6 / 147 كلهم عن عمارة بن أبي حفصة . وعمارة بن أبي حفصة ثقة ليس فيه كلام , انظر تقريب التهذيب 2 / 49 , والله أعلم .