النساء تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ، فتغتسل وتصلي . وليس لأقله حد : أي وقت ؛ فمتى رأت الطهر فهي طاهر تغتسل وتصلي ، كالحيض .
وقال في الاختيارات : ولا حد لأقل النفاس ، ولا أكثره ، ولو زاد على الأربعين وانقطع فهو نفاس ، لكن إن اتصل فهو دم فساد ، وحينئذ فأربعون منتهى الغالب 1 . انتهى .
فإن عاد في مدة الأربعين فهو نفاس . وعنه أنه مشكوك فيه تصلي ، وتصوم وتقضي الصوم احتياطا ، لأن الصوم واجب بيقين فلا يجوز تركه لعارض مشكوك فيه . ويفارق الحيض المشكوك فيه ، وهو ما زاد على الست والسبع في حق الناسية ، فإنه يتكرر ، ويسن قضاؤه . والنفاس بخلافه .
ويكره وطؤها قبل الأربعين بعد الطهر .
قال أحمد : ما يعجبني ، لحديث عثمان بن أبي العاص 2 . والله أعلم .
انتهى كتاب الطهارة . وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .
هامش
1 الاختيارات : 30 .
2 وفيه : أن زوجته أتته قبل الأربعين فقال : لا تقربيني .