قاله أحمد وغيره ; لقول أم عطية : " كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الحيض شيئا " 1 . ومن رأت يوما دما ويوما نقاء : فالدم حيض ، والنقاء طهر ، ما لم يعبر مجموعهما أكثره ، فإن عبر أكثره فهو استحاضة .
والحامل لا تحيض ; لقوله صلى الله عليه وسلم في سبايا أوطاس : " لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى تستبرأ " 2 ، إلا أن يكون قبل ولادتها بيومين ، أو ثلاثة فنفاس .
وقال في الاختيارات : والحامل قد تحيض ، وهو مذهب الشافعي ، وحكي رواية عن أحمد . ويجوز التداوي لأجل وجود الحيض إلا في قرب رمضان لتفطره ، والأحوط أن المرأة لا تستعمل دواء يمنع نفوذ الحمل في مجاري الحمل انتهى 3 .
باب النفاس
وهو الدم الخارج بسبب الولادة ، وحكمه حكم الحيض فيما يحرم ويجب ويسقط به ، لأنه دم حيض مجتمع ، وأكثره أربعون يوما ، لحديث أم سلمة وفيه : " كانت النساء تقعد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوما " رواه أبو داود ، والترمذي 4 .
وقال : أجمع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين : أن
هامش
1 فتح الباري جم 1 / 426 .
2 أبو داود : النكاح ( 2157 ) , والدارمي : الطلاق ( 2295 ) .
3 الاختيارات : 30 , وعبارته : دواء يمنع تفرق المني في مجاري الحبل " .
4 أبي داود ج 1 / 195 , 196 , بلفظه : تقعد بعد نفاسها .