وأشار للسادس بقوله : ( وطهارةُ عينِهما ) ولو لضرورةٍ . ويتيمَّمُ مِع الضرورة لمستورٍ بالنجسٍ ، ويعيد ما صلى به . فإن كان النجس خُفَّا تيمَّمَ مع خوفِ نزعهِ لغسل الرجلين . وإن كان عمامةً تيمَّمَ مع خوفِ نزعِهَا لِمَسْحِ الرأس . وإن كان جبيرة تيمم مع خوف نزعها لغسل ذلك العضو المشدود .
وأشار للسابع بقوله : ( وعدُم وصفِهما البشرة ) لصفائه كالزجاج الرقيق ، أو خِفَّتِه كالجورب الذي يصف القدم .
( فيمسحُ المقيم ، والعاصي بسفره ، من الحدث بعد اللبس يوماً وليلة ) أي من ابتداء حدثِهِ . فلو مضى من الحدث يومٌ وليلةٌ لمقيمٍ أو ثلاث إن كان لمسافرٍ ، ولم يمسحْ ، انقضتِ المدة .
( و ) يمسح ( المسافر ) سفرَ قَصْرٍ لم يعصِ بِهِ ( ثلاثَةَ أيامٍ بلياليهن . فلو مَسَحَ في السفر ثم أقام ) قبل مضيّ يومٍ وليلةٍ ( أو في الحضر ثم سافر ) قبل مضيِّ يومٍ وليلةٍ ( أو شكَّ في ابتداءِ المَسْحِ ) بأن شك هل ابتدأ بعد أن شرع في السفر ، أو قبل أن يشرع فيه ، فالحكم في هذه المسألة أنه ( لم يَزِدْ على مسح مقيمٍ ) لأنّ المسحَ عبادةٌ يختلف حكمُهَا بالسفر والحضر ، فلا بد من تحقق وجود جميعها بالسفر حتى يحكم عليها بحكم السَّفر .
( ويجب مسح أكثر أعلى الخف ) ونحوه .
وسُنَّ أن يكون بأصابع يده ، مبتدئاً من أصابع رجليه إلى ساقيه .
( ولا يجزئ مسح أسفله ) أي الخلف ( وعَقبِهِ . ولا يُسَنُّ ) مسحهما مع الخف .
( ومتى حصل ) شيء ( مما يوجب الغُسْلَ ) من جماعٍ أو غَيرِهِ ( أوْ ظَهَرَ بعضُ محلّ الفرض ) أو خرج قدم أو بعضه إلى ساق خفه ، ( أو انقضت المدة ) وهي اليوم والليلة للمقيم ، والثلاثة للمسافر ( بطل الوضوء ) وبطلت الصلاة .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 67
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٦٧