مستهلكًا [ فيه ] ( 1 ) غير محمول في الماء ، كان باقيًا على طهارته .
[ والمنازع يقول : المؤثر في التنجيس في القليل ولو مطلقًا هو نفس الملاقاة ، وهي موجودة لحمل الخبث كان القليل والكثير سواءً في ذلك ، وكونه لا يحمل الخبث ليس هو لعجزه عنه ، كما يظنه بعض الناس ؛ فإنه لو كان كذلك لكان القليل أولى أن يحمله ] ( 2 ) ؛ فصار حديث القلتين موافقًا لقوله : " الماء طهور لا ينجسه شيء " ( 3 ) ، والتقدير : فيه لبيان أنه في صورة [ السؤال ] ( 4 ) لم ينجس ، لا أنه أراد أن كل ما لم يبلغ قلتين ، فإنه يحمل الخبث ؛ فإن هذا مخالفة للحس ، إذ ما دون القلتين قد يحمل الخبث وقد لا يحمله ، فإن كان الخبث كثيرًا وكان الماء يسيرًا يحمل الخبث ، وإن كان الخبث يسيرًا ، والماء كثيرًا لم يحمل الخبث ، بخلاف القلتين ، فإنه لا يحمل في العادة الخبث الذي سألوه عنه .
ونكتة الجواب : أن كونه يحمل الخبث أو لا يحمله : أمر حِسي يُعرف بالحس ، فإنه إذا كان الخبث موجودًا فيه كان محمولًا ؛ وإن كان مستهلكًا لم يكن محمولًا ، فإذا عُلِم كثرة الماء ، وضعف الملاقي ، علم أنه لا يحمل الخبث .
والدليل على هذا : اتفاقهم على أن الكثير إذا تغير ريحه حمل الخبث ؛ فصار قوله : " إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ولم ينجسه
هامش
( 1 ) سقطت من ( خ ) .
( 2 ) سقطت من ( خ ) .
( 3 ) تقدم تخريجه .
( 4 ) في ( د ) : [ السائل ] .