وقوله في حديث الأعرابي الذي بال في المسجد : " صبوا على بوله ذَنوبا من ماء " ( 1 ) ، فأمر بالإزالة بالماء في قضايا معينة ، ولم يأمر أمرًا عامًا بأن تزال كل نجاسة بالماء ، وقد أذن في إزالتها بغير الماء في مواضع :
منها : الاستجمار بالحجارة .
ومنها قوله في النعلين : " ثم ليُدلكهما بالتراب ، فإن التراب لهما طهورًا " ( 2 ) ، ومنها قوله في ذيل الثوب : " يطهره ما بعده " ( 3 ) .
ومنها : أن الكلاب كانت تقبل و [ تدبر ] ( 4 ) وتبول في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم لم يكونوا يغسلون ذلك ( 5 ) .
هامش
والطبراني في " الكبير " ( 22 / 219 ) ، والبيهقي في " الكبرى " ( 1 / 33 ) من طريق عبد الله بن العلاء بن زَبْر عن أبي عبيد الله مسلم بن مِشْكَم عن أبي ثعلبة مرفوعًا به .
وهذا إسناد رجاله ثقات إلا نصر بن عاصم الأنطاكي شيخ أبي داود فإنه لين الحديث ، إلا أنه مُتابع عند الطبراني .
وأخرجه ابن ماجة ( 2831 ) من طريق آخر ضعيف عن أبي ثعلبة ، وله طريق رابع ضعيف أيضًا عند الدارقطني في " سننه " ( 4 / 295 ) .
قال أحمد بن عبد الرحمن البنا الساعاتي - رحمه الله - في " بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني " ( 1 / 238 ) عن معنى " فارحضوها " : " بفتح الحاء المهملة - أي : اغسلوها بالماء - كما في الرواية الأولى ، والرحض : الغسل " . اه - ، وقد جاء في رواية الترمذي : " أنقوها غسلًا " .
( 1 ) أخرجه البخاري ( 221 ) من حديث أنس - رضي الله عنه - .
( 2 ) تقدم تخريجه .
( 3 ) تقدم تخريجه .
( 4 ) في ( خ ) : [ تدور ] .
( 5 ) تقدم تخريجه .