زخرف أقوالهم ، ( فالعلماء ورثة الأنبياء ) ( 1 ) . ولكل وارث عدو من
شياطين الإنس والجن ( يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول
غرورا ) ( 2 ) .
والعجب أنه كيف يدعي هذا المنكر محبة النبي صلى الله تعالى
عليه وآله وسلم التي هي شرط الإيمان مع إنكاره لذكره ، وكراهيته
لذلك ؟ ( ومن أحب شيئا أكثر من ذكره ) ( 3 ) قول الصادق المصدوق .
فعلامة صدق الحب لزوم ذكر المحبوب . فلو ادعى رجل أنه
يحب زيدا ، وكان كلما سمع ذكر زيد نفر نفور المغضب الحنق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رواه البخاري في التأريخ الكبير عن أبي الدرداء
قسم 2 ج 4 ص 337 = رقم 3229 ، وفي الكنز ج 10 ص 135 رقم 28679 عن أنس .
( 2 ) 112 : الأنعام .
( 3 ) ذكره في كنز العمال ج 1 ص 425 رقم 1829 ، وأورده السيوطي في الجامع
الصغير ج 2 ص 478 رقم 8312 وقال ضعيف ، والحديث عن عائشة .
( 4 ) الحنق : شدة الاغتياظ . المجند ص 154 . والحنق : الغيظ والجمع حناق . مختار الصحاح ص 159 .