وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين
هم الفاسقون ) ( 1 ) . وقوله : ( ويقبضون أيديهم ) كناية عن البخل ، والبخيل
كل البخيل من ذكر عنده أكرم من أكرم الله تعالى به العالمين فلم
يصل عليه . فكيف حال الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ،
ولقد علمنا بجماعة يصنعون هذا ، وما ذاك إلا أنهم اتبعوا أهواءهم
ولما لم ينتفعوا بعلمهم ضرهم وانقلب وبالا عليهم . وهم يلبسون
على الناس بتسمية الصلاة على نبيهم صلى الله تعالى عليه وآله
وسلم بدعة تارة ، وتارة رفع الصوت بها يشغل المصلين ، وأخرى
بأن الاشتغال بالأذكار الواردة أولى ، ويدلون على من استخفوه بهذه
الشبه . فأما كونها بدعة ففيما تقدم ، وفيما سيأتي كفاية .
هامش
( 1 ) 66 : التوبة .