الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم ) ( 1 ) . والصلاة على
النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أفضل من الدعاء بلا شك ولا
ريب لمن يعقل ، لأنها إيثار له صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على
نفسك . ولا ريب أن من آثر مراد حبيب الله صلى الله تعالى عليه
وآله وسلم على مراد نفسه أرفع درجة من الداعي لنفسه .
وشغلي بالحبيب بكل وجه * أحب إلي من شغلي بنفسي
ويدل عليه حديث ( أجعل لك صلاتي كلها ، قال : إذن تكفى
همك ويغفر ذنبك ، وحين قال : أجعل لك ربع صلاتي ، قال :
وإن زدت فهو خير لك ) ( 2 ) فقل لي أين من يفقه عن الله تعالى
هامش
( 1 ) 103 : النساء .
( 2 ) أخرجه الترمذي بسنده عن الطفيل عن أبي بن كعب عن أبيه بلفظ : قال كان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال : ( يا أيها
الناس أذكروا الله ، أذكروا الله ، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة ، جاء الموت
بما فيه ، جاء الموت بما فيه ) ، قال أبي : قلت : يا رسول الله إني أكثر
الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي ؟ فقال : ( ما شئت ) قال : قلت : الربع ،
قال ( ما شئت فإن زدت فهو خير لك ) قلت : ( النصف ، قال : ( ما شئت ،
فإن زدت فهو خير لك ) ، قال : قلت : فالثلثين ، قال : ( ما شئت ، فإن زدت
فهو خير لك ) ، قلت : أجعل لك صلاتي كلها ، قال ( إذن تكفى همك ،
ويغفر ذنبك ) . ج 4 ص 549 رقم 2457 . وقال : حديث حسن صحيح .
والحاكم في المستدرك على الصحيحين ج 2 ص 421 . والذهبي في تلخيص
المستدرك وصححاه . وهو في كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال
ج 2 ص 276 رقم 3997 .