صارت عنوانا للالتزام الحزبي والولاء المذهبي ، لو عرف ذلك عمر
لأعمل درته ضربا موجعا لأهل الجهل والبلادة والتدين السطحي .
وكم سمعت استنكارا لمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ولم أسمع ما يماثله في المناسبات والأعياد بميلاء أو تمليك مغن أو
ملاكم أو زعيم . ولك أن تتشيع فيمن شئت من مشاهير الفن والغناء
وكرة القدم بدون حرج ، ولكنك مجروح عدالة مبتدع إن تشيعت
في علي بن أبي طالب لا سمح الله . لا أقول ما قلت متهكما
ولكنها الحقيقة والواقع لفكر متحجر وفقه متخلف يحث الخطى
سريعا إلى الورى .
وقد يصاب المرء بالغثيان وهو يعيش ظروفا قاسية وأزمات
متلاحقة وكأنها ضربة لازب لمجتمع المسلمين ومع ذلك يستمرؤون
السماع لمسألة هل القرآن مخلوق أم قديم ؟ وهل الله فوق العرش أم
لا ؟ وهل يرى ربنا عيانا أم لا ؟ كل ذلك يجري ودماء المسلمين
نازفة في فلسطين ، والبوسنة ، وأفغانستان ، وكشمير ،
والشيشان ، والسودان والجزائر . ولكنا نقول نسألك يا الله
البدعة — صفحة 14
مساهمون: السيد علي الأمير الصنعاني
ص١٤