وعسى الله أن ينفع إخواني المؤمنين الذين يتشددون بحسن نية
وتسرع لا داعي له ، وبدون شك فمحاربة الخير باسم البدعة أمر
خي ير ، وصد عن سبيل الله ، لأن البدعة كما تفهم لأول وهلة هي :
الأمر المضر بالدين ، ومضر بالدنيا أيضا ، وهو ما خالف دين النبي
صلى الله عليه وآله وشرعه واتجاهه وخرج عن المسار . فالدعاء
عند الوضوء وإن لم يرد فيه نص مؤكد لكنه داخل في عموم قوله
تعالى : ( ادعوني أستحب لكم ) ( 1 ) ، ، ( واذكروني أذكركم ) ( 2 ) ،
فهو من أمر الدين . فهذا النبي صلى الله عليه وآله يقول :
( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ( 3 ) ، ومثاله ما ابتدعه
المستبدون من ولاية العهد حيث يوصي الأول بوراثة الملك لمن بعده
هامش
( 1 ) آية 60 سورة غافر .
( 2 ) آية 152 سورة البقرة .
( 3 ) البخاري ج 2 ص 959 رقم ( 2550 ) ومسلم ج 3 ص 554 رقم
( 91718 ) وأحمد بن حنبل في المسند ج 10 ص 82 رقم ( 62092 ) عن
عائشة رضي الله عنها .