عمي القلوب في ذلك بدعة ؟ أنه يجب الاعتراف بوجود بدع
مستحسنة ونافعة يصدق عليها الحديث الشريف ( من سن سنة حسنة
كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص
من أجورهم شئ ، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من
عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أوزارهم شئ ) ( 1 ) .
وإن الصلاة مشروعة وجماعة التراويح بدعة مستحسنة غير
ملزمة لأحد ولا حرج على تاركها وقد قال عمر نفسه : والتي
ينامون عنها أفضل من التي يقومون ، يريد أنهم يقومون أول الليل
ويتركون آخره ، فلماذا بدعة جماعة التراويح خاصة يتحمس لها منكرو البدع ؟ ،
وكيف لو شاهد عمر صلاة التراويح التي يساق لها الناس قسرا ، وتشتعل من أجلها
معارك في مساجد الله الآمنة حتى
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ج 2 ص 401 رقم ( 1017 ) وابن حنبل في مسنده
ج 7 ص 56 رقم ( 19177 ) والطبراني في الكبير ج 2 ص 315 رقم
( 2312 ) ورقم ( 2313 ) عن جرير ، والنسائي ج 5 ص 76 ، وابن ماجة
ج ص 74 رقم ( 203 ) وكلها مختلفة يسيرا .