( قُلْتُ : الشَّيْخُ ) ابن الصلاح ( لَمْ يُفَصِّلِ ) ( 1 ) بل أطلق القول عن الشافعي بأنه يقبل مطلق المرسل إذا تَأكَّدَ بما ذكر ، ( والشَّافِعِيُّ بِالكِبَارِ قَيَّدَا ) ( 2 ) أي : إنما يقبل مراسيل كبار التابعين ، ( وَمَنْ رَوَى عَنِ الثِّقاتِ أبَدَا ) أي : إذا أَرْسَلَ وسَمَّى من أرسلَ عنه لم يُسَمِّ إلا ثقة ، ويحتمل من روى مطلقاً عن الثقات المراسيل وغيرها ، ( وَمَنْ إذا شَارَكَ أهْلَ الحِفْظِ ) في حديثهم ( وَافَقَهُمْ إلاّ بِنَقْصِ لَفْظِ ) أي فإن خالفهم فإن وجد حديثه أنقص كانت في هذه دلائل على صحة مخرج حديثه .
ومن « قُلْتُ » إلى هنا من الزوائد .
129 - فَإنْ يُقَلْ : فَالمُسْنَدُ المُعْتَمَدُ . . . فَقُلْ : دَلِيْلانِ بِهِ يُعْتَضَدُ
( فَإنْ يُقَلْ ) قولكم يُقْبَلُ المرسَل إذا جاء مسنداً من وجه آخر ، ( فَالمُسْنَدُ المُعْتَمَدُ ) ولا حاجة حينئذ إلى المرسل . ( فَقُلْ : دَلِيْلانِ بِهِ ) أي : بالمسند ( يُعْتَضَدُ ) المرسل فيرجَّح بهما عند معارضة دليل واحد .
130 - وَرَسَمُوا مُنْقَطِعاً عَنْ رَجُلِ . . . وَفي الأصُوْلِ نَعْتُهُ : بِالمُرْسَلِ
( وَرَسَمُوا مُنْقَطِعاً ) إذا قيل في إسناد : ( عَنْ رَجُلِ ) أو عن شيخ أو نحو ذلك .
( وَفي الأصُوْلِ نَعْتُهُ : بِالمُرْسَلِ ) قاله إمام الحرمين ( 3 ) .
131 - أمَّا الَّذِي أرْسَلَهُ الصَّحَابِيْ . . . فَحُكمُهُ الوَصْلُ عَلى الصَّوَابِ
هامش
( 1 ) في « معرفة أنواع علم الحديث » : ( ص 53 ) .
( 2 ) في « الرسالة » : ( ص 465 ، 467 ) .
( 3 ) في « البرهان » : ( 1 / 633 ) .