. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= فثارت القبائل بعضها إلى بعض ، واقتتلوا ، حتى تسيل العقبة دماً ، فيفزعون إلى خيرهم ، فيأتونه وهو ملصق وجهه إلى الكعبة يبكي ، كأني أنظر إلى دموعه ، فيقولون : هلم ، فلنبايعك ، فيقول : وَيَحْكم ، كم عهد قد نقضتموه ، وكم دم قد سفكتموه ، فيبايع كرهاً ، فإذا أدركتموه فبايعوه ، فإنه المهدي في الأرض ، والمهدي في السماء .
تخريجه :
أما الحديث الأول فإن الحاكم أخرجه من طريق نعيم بن حماد .
ونعيم أخرجه في الفتن - كما في الكنز ( 14 / 269 - 270 رقم 8686 / 3 ) - .
وأما الحديث الثاني فذكره السيوطي في " العرف الوردي " ( 2 / 76 من الحاوي ) ، وعزاه للحاكم فقط .
دراسة الإسناد :
الحديث أعله الذهبي بقوله : " سنده ساقط ، ومحمد أظنه المصلوب " .
ومحمد هذا اسمه في الإسناد : محمد بن عبد الله ، غير منسوب ، والمصلوب الذي ظنه الذهبي هذا ، اسمه : محمد بن سعيد بن حسان بن قيس الأسدي ، المصلوب ، وتقدم في الحديث ( 680 ) أنه : كذاب .
وإنما قال الذهبي قوله السابق مع الاختلاف في الاسم ؛ لأن المصلوب هذا قلبوا اسمه على مائة وجه ليخفى - كما في التقريب ( 2 / 164 رقم 248 ) - .
وفي سند الحديث أيضاً نعيم بن حماد ، وكذا في الحديث الذي قبله ، الذي ساق الحاكم هذا الحديث شاهداً له ، ونعيم تقدم في الحديث ( 751 ) أنه : صدوق يخطئ كثيراً .
الحكم على الحديث :
الحديث بإسناد الحاكم موضوع إن كان محمد بن عبد الله الذي في سنده هو المصلوب ، لنسبته إلى الكذب ، وإلا فيكون ضعيفاً لجهالته ، وضعف نعيم بن حماد من قبل حفظه ، وكذا الحديث الذي قبله ضعيف لأجل نعيم ، والله أعلم .