. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= ويقبل ذلك العدو حتى ينزلوا فيما بين مَرْبُوط إلى الأهرام مسيرة خمس برد ، فيملأون ما هنالك شرّاً فتخرج إليهم راية المسلمين على الجسر ، فينصرهم الله عليهم ، فيهزمونهم ، ويقتلونهم إلى لُوبَية مسيرة عشر ليال ، ويستوقد أهل الفسطاط بعجلهم ، وأداتهم سبع سنين ، وينفلت ذو العرف من القتل ، ومعه كتاب لا ينظر فيه إلا وهو منهزم ، فيجد فيه ذكر الإسلام ، وأنه يؤمر فيه بالدخول في السلم ، فيسأل الأمان على نفسه ، وعلى من أجابه إلى الإسلام من أصحابه الذين أقبلوا معه ، فيُسلم ، ويصير من المسلمين ، ثم يأتي العام الثاني رجل من الحبشة ، يقال له : أسيس ، وقد جمع جمعاً عظيماً ، فيهرب المسلمون منهم من أسوان ، حتى لا يبقى بها ، ولا فيما دونها أحد من المسلمين إلا دخل الفسطاط ، فينزل أسيس بجيشه مَنْف ، وهو على رأس بريد من الفسطاط ، فتخرج إليهم راية المسلمين على الجسر ، فينصرهم الله عليهم ، فيقتلونهم ، ويأسرونهم ، حتى يباع الأسود بعباءة .
قال الحاكم عقبه : " هذا حديث صحيح موقوف الإسناد ، على شرط الشيخين ، وهو أصل في معرفة وقوع الفتن بمصر ، ولم يخرجاه ، ومنف هو الذي يقول منصور الفقيه - رحمه الله - فيه :
سألت أمس قصوراً بعين شمس ، ومنف . . . عن أهلها : أين حَلُّوا ، فلم يجبني بحرف " اه - .
قلت : وقوله : ( مربوط ) كذا في المطبوع ، وفي المخطوط : ( تونوط ) ، وأظن المطبوع أصوب ؛ ف : ( مَربُوط ) - بالفتح ، ثم السكون ، وباء موحدة ، وآخره طاء مهملة - : من قرى الإسكندرية . / معجم البلدان ( 5 / 99 ) .
وقوله : ( لُوبيَة ) - بالضم ، ثم السكون ، وباء موحدة ، وياء مثناة من تحت - : مدينة بين الإسكندرية وبَرْقة . / المرجع السابق ( ص 25 ) .
وأما : ( المنفُ ) - بالفتح ، ثم السكون ، وفاء - فهو : اسم مدينة فرعون بمصر . / المرجع السابق ( ص 213 ) . =