. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= دراسة الإسناد :
الحديث أعله الذهبي بعبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش ، ابن أبي ربيعة المخزومي ، أبو الحارث المدني ، وذكر أن الِإمام أحمد قال عنه : متروك ، وأن أبا حاتم قال : شيخ ، وقد قالا ذلك ، إلا أن عبارة أبي حاتم لا تفيد جرحاً بل هي إلى التعديل أقرب ، وأما عبارة الِإمام أحمد فمشكلة في هذا الموضع ، لأن عبد الرحمن هذا وثقه ابن سعد ، والعجلي ، وقال ابن معين : صالح ، وقال مرة : ليس به بأس . وقال ابن نمير : لا أقدم على ترك حديثه ، وعده ابن حبان في الثقات ، وقال : كان من أهل العلم . وأما ابن المديني فضعفه ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، ولخص ابن حجر القول فيه بقوله : " صدوق له أوهام " ، وهو الأليق بحاله . / الجرح والتعديل ( 5 / 224 رقم 1057 ) ، والتهذيب ( 6 / 155 - 156 رقم 317 ) ، والتقريب ( 1 / 476 رقم 899 ) .
وأما إسناد عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، فتقدم في الحديث ( 901 ) بيان أنه حسن لذاته .
الحكم على الحديث :
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لما تقدم عن حال عبد الرحمن بن الحارث ، ولم ينفرد به عبد الرحمن كما سبق ، فيكون حسناً لغيره بمجموع طرقه ، وقد حسنه بعض الأئمة ، فتقدم أن الترمذي قال عنه : حسن صحيح ، وأنه أحسن شيء روي في هذا الباب .
ونقل المنذري في " مختصر سنن أبي داود " ( 3 / 117 ) عن الترمذي أنه قال :
" سألت محمد بن إسماعيل ، فقلت : أي شيء أصح في الطلاق قبل النكاح ؟ فقال : حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده " .
وقال الخطابي في " معالم السنن " في الموضع السابق : " أسعد الناس بهذا الحديث من قال بظاهره ، وأجراه على عمومه ، إذ لا حجة مع من فرق بين حال وحال ، والحديث حسن " .
وقد حسن إسناده الشيخ الألباني في الِإرواء ( 6 / 173 ) ، والله أعلم .