تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
المبين ) * ( 1 ) و * ( ولقد رآه نزلة أخرى ) * ؟ فقالت : أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : " إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض " فقالت : أولم تسمع أن الله يقول : * ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) * ( 2 ) أو لم تسمع أن الله يقول : * ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم ) * ( 3 ) قالت : ومن زعم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية والله يقول : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) * ( 4 ) قالت : ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية والله يقول : * ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله ) * ( 5 ) . ( 6 ) التاسع : إن للشيخ الجصاص الحنفي ( م 370 ) كلاما رائعا في تفسير قوله سبحانه : * ( لا تدركه الأبصار ) * وقد فسر الروايات الدالة على الرؤية بالعلم الضروري الذي لا يشوبه شبهة ولا تعرض فيه الشكوك ، ولأجل إيقاف القارئ على كلام ذلك المفسر الكبير الذي هو من السلف الصالح نذكر نص كلامه ، قال : قوله تعالى : * ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) * يقال : إن الإدراك أصله اللحوق ، نحو قولك : أدرك زمان المنصور ، وأدرك أبا حنيفة ، وأدرك الطعام ، أي
هامش
( 1 ) التكوير : 23 . ( 2 ) الأنعام : 103 . ( 3 ) الشورى : 51 . ( 4 ) المائدة : 67 . ( 5 ) النمل : 65 . ( 6 ) النووي : شرح صحيح مسلم : 3 / 8 .
البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 404 | الشيخ جعفر السبحاني