( الحسن العسكري ) ( عليه السلام ) أسأله كيف يعبد ربه وهو لا يراه ؟ فوقع ( عليه
السلام ) : " يا أبا يوسف جل سيدي ومولاي والمنعم علي وعلى آبائي ، أن يرى "
قال : وسألته هل رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ربه ؟ فوقع ( عليه
السلام ) : " إن الله تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحب " ( 1 ) .
2 - أخرج الصدوق عن ابن أبي نصر ( البزنطي ) عن أبي الحسن الرضا
( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لما أسري بي
إلى السماء بلغ بي جبرئيل مكانا لم يطأه جبرئيل قط ، فكشف لي فأراني الله عز
وجل من نور عظمته ما أحب " ( 2 ) ، وعلى ضوء ذلك فالرؤية القلبية شهود نور
عظمته في النشأتين ، وهو غير ما نقلناه عن العلامة الطباطبائي .
3 - أخرج الصدوق عن عبيد بن زرارة عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : جعلت فداك الغشية التي كانت تصيب رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) إذا نزل عليه الوحي ؟ فقال : " ذاك إذا لم يكن بينه وبين الله أحد ،
ذاك إذا تجلى الله له " . قال : ثم قال : " تلك النبوة يا زرارة وأقبل يتخشع " ( 3 ) .
4 - أخرج الصدوق عن محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن ( عليه
السلام ) : هل رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ربه عز وجل ؟ فقال :
" رآه بقلبه أما سمعت الله عز وجل يقول : * ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) * أي لم يره
بالبصر " ( 4 ) ولكن رآه بالفؤاد .
5 - أخرج الصدوق عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في جواب سؤال
هامش
( 1 ) الصدوق : كتاب التوحيد ، باب ما جاء في الرؤية ، الحديث 2 ، 4 ، 15 .
( 3 ) الصدوق : كتاب التوحيد ، باب ما جاء في الرؤية ، الحديث 2 ، 4 ، 15 .
( 4 ) ما جاء في الرواية أحد الاحتمالات في تفسير الآية ولكن الظاهر أن فاعل " رأى " هو البصر
والمرئي آثاره وآياته بشهادة قوله سبحانه بعده * ( لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) * والرواية تحتاج
إلى دراسة ومحمد بن الفضيل الراوي للحديث مرمي بالغلو كما ذكره الشيخ الطوسي في رجاله
من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) برقم 35 ، فلاحظ .