4 - محمد بن إسحاق بن خزيمة ( 223 - 311 ه ) . وقد ألف " التوحيد
وإثبات صفات الرب " ( 1 ) ، وكتابه هذا مصدر المشبهة والمجسمة في العصور
الأخيرة ، وقد اهتمت به الحنابلة ، وخصوصا الوهابية ، فقاموا بنشره على نطاق
وسيع ، وسيوافيك بعض أحاديثه .
5 - عبد الله بن أحمد بن حنبل ( 213 - 290 ه ) ، يروي أحاديث أبيه
( الإمام أحمد بن حنبل ) ، وكتابه " السنة " المطبوع لأول مرة بالمطبعة السلفية
ومكتبتها عام 1349 ه ، مشحون بروايات التجسيم والتشبيه ، يروي فيه ضحك
الرب ، وتكلمه وإصبعه ، ويده ، ورجله ، وذراعيه ، وصدره وغير ذلك مما سيمر
عليك بعضها .
وهذه الكتب الحديثية الطافحة بالإسرائيليات والمسيحيات جرت
الويل على الأمة وخدع بها المغفلون من الحنابلة والحشوية وهم يظنون أنهم
يحسنون صنعا .
الرؤية في كلمات الإمام علي ( عليه السلام ) :
إن المراجع إلى خطب الإمام علي ( عليه السلام ) في التوحيد وما أثر عن
أئمة العترة الطاهرة ، يقف على أن مذهبهم في ذلك امتناع الرؤية وإنه سبحانه لا
تدركه أوهام القلوب ، فكيف بأبصار العيون ؟ ! وإليك نزرا يسيرا مما ورد في هذا
الباب :
1 - قال الإمام علي ( عليه السلام ) في خطبة الأشباح : " الأول الذي لم يكن
له قبل فيكون شئ قبله ، والآخر الذي ليس له بعد فيكون شئ بعده ، والرادع أناسي
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 14 / 365 .