تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وقس على ذلك سائر المواضيع في العقيدة الإسلامية ، وقابلها مع ما تقول سائر الشرائع فيها ، ترى تلك السمة بنفسها في العقيدة الإسلامية ونقيضها في غيرها . إن من العوامل التي ساعدت على انتشار الإسلام بسرعة في مختلف الحضارات وتغلغله بين الأوساط ، اتسامه بسهولة العقيدة ويسر التكليف . يقول الأستاذ الشيخ محمد محمد المدني المغفور له : يقول الله عز وجل في حض العباد على التفكر في خلقه وآثاره وما له من تصريف وتدبير : * ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ) * . * ( قل انظروا ماذا في السماوات والأرض ) * ، * ( فانظروا كيف بدأ الخلق ) * ، * ( انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه ) * ، * ( فانظر إلى آثار رحمت الله كيف يحيي الأرض بعد موتها ) * ، * ( قل سيروا في الأرض ثم انظروا ) * ، * ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) * . ويقول الله عز وجل في وصف نفسه ، وإعلام المخلوقين بأنه فوق ما يعقلون أو يدركون : * ( وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير ) * ، * ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) * ، * ( قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد ) * ، * ( وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون * بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شئ وهو بكل شئ عليم * ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شئ فاعبدوه وهو على كل شئ وكيل * لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) * . فالقرآن الكريم لم يأت لنا أبدا بشئ يفصح عن ذات الله تعالى من حيث الحقيقة والكنه ، وإنما هو يلفت دائما إلى آثار الله في الخلق والتصريف ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مجلة رسالة الإسلام ، العدد 49 / 50 - 51 ، القاهرة دار التقريب بين المذاهب الإسلامية .