12 - عن عاصم قال : صحبت ابن عمر في طريق مكة ، قال : فصلى لنا الظهر
ركعتين ، ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جاء رحله وجلس وجلسنا معه ، فحانت منه
التفاتة نحو حيث صلى فرأى أناسا قياما ، فقال : ما يصنع هؤلاء ؟
قلت : يسبحون . قال : لو كنت مسبحا أتممت صلاتي .
يا ابن أخي صحبت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في السفر فلم
يزد على ركعتين حتى قبضه الله ، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى
قبضه الله ، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ، ثم صحبت
عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ، وقد قال الله : * ( لقد كان لكم في
رسول الله أسوة حسنة ) * ( 1 ) .
والظاهر أن نظر ابن عمر إلى عمل عثمان في غير منى ، وإلا فقد أتم هو
فيها .
13 - وعن ابن عباس قال : افترض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ركعتين في السفر كما افترض في الحضر أربعا ( 2 ) .
14 - وروي عنه أيضا أنه قال : " من صلى في السفر أربعا فهو كمن صلى في
الحضر ركعتين " ( 3 ) .
15 - وروى عن صفوان بن محرز أنه سأل ابن عمر عن الصلاة في السفر ؟
فقال : ركعتان فمن خالف السنة كفر ( 4 ) .
16 - وعن ابن عمر قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتانا
ونحن ضلال فعلمنا ، فكان فيما علمنا أن الله عز وجل أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر . رواه النسائي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي : 5 / 197 .
( 2 ) الطبراني : نصب الراية : 2 / 189 .
( 3 ) ابن قدامة : المغني : 2 / 107 .
( 4 ) ابن قدامة : المغني : 2 / 107 .
( 5 ) الشوكاني : نيل الأوطار : 2 / 204 .