تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وأما صلاته قصرا بعد مرور ثماني عشرة ليلة ، فالظاهر أنه كان لأجل عدم نية الإقامة مدة تقطع السفر وأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ربما كان يخرج من مكة إلى خارجها فلم يكن متمكنا عن الإقامة . 5 - ما روي عن حارثة بن وهب أنه قال : صلى بنا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) آمن ما كان بمنى ركعتين ( 1 ) . 6 - وعن عبد الرحمن بن يزيد يقول : صلى بنا عثمان بن عفان ( رض ) بمنى أربع ركعات ، فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود ( رض ) فاسترجع ثم قال : صليت مع رسول الله بمنى ركعتين وصليت مع أبي بكر ( رض ) بمنى ركعتين ، وصلت مع عمر بن الخطاب ( رض ) بمنى ركعتين ، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان ( 2 ) . وجاء في المغني بدل الجملة الأخيرة " ثم تفرقت بكم الطرق ووددت أن لي من أربع ركعتين متقبلتين " ( 3 ) . وهل استرجاع ابن مسعود إلا للظاهرة التي طرأت آنذاك أول مرة ، وهي عدم الاكتراث بسيرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والتي استمر عليها الشيخان ونفس عثمان في صدر خلافته ؟ 7 - وعن عائشة أنها قالت : فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ، ثم أتمها في الحضر ، فأقرت صلاة السفر على الفريضة الأولى ( 4 ) . 8 - وعن سفيان ، عن الزهري ، عن عروة عن عائشة ( رض ) قالت : الصلاة
هامش
( 1 ) البخاري : الصحيح : 2 / 53 ، مسلم : الصحيح : 5 / 205 ، ولفظ " آمن " أفعل التفضيل من الأمن . ( 2 ) البخاري : الصحيح : 2 / 54 ، مسلم : الصحيح : 5 / 204 . ( 3 ) ابن قدامة : المغني : 2 / 89 . ( 4 ) مسلم : الصحيح : 5 / 194 .