أول ما فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر ، قال الزهري :
فقلت لعروة : ما بال عائشة تتم ؟ قال : تأولت ما تأول عثمان ( 1 ) .
الظاهر من الروايتين الأخيرتين أن الفريضة في السفر هو الركعتان ، وعلى
ذلك فالزيادة عليها لا تصدقه الأدلة .
قال الشوكاني في شرح الحديث : وهو دليل ناهض على الوجوب ، لأن
صلاة السفر إذا كانت مفروضة ركعتين لم تجز الزيادة عليها كما أنها لا تجوز
الزيادة على أربع في الحضر ( 2 ) .
وأما تأويل عثمان وكذلك عائشة فسيأتي الكلام عنهما .
9 - عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : فرض الله الصلاة على لسان نبيكم
( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف
ركعة ( 3 ) .
قال الشوكاني : فهذا الصحابي الجليل قد حكى عن الله عز وجل أنه
فرض صلاة السفر ركعتين ، وهو أتقى لله وأخشى من أن يحكي أن الله فرض
ذلك بلا برهان .
10 - عن موسى بن سلمة الهذلي قال : سألت ابن عباس : كيف أصلي إذا
كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام ؟ فقال : ركعتين سنة أبي القاسم ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) ( 4 ) .
11 - وروي عن عمر ( رض ) أنه قال : صلاة السفر وصلاة الجمعة ركعتان
والفطر والأضحى ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البخاري : الصحيح : 2 / 54 ، مسلم : الصحيح : 5 / 194 .
( 2 ) الشوكاني : نيل الأوطار : 2 / 200 .
( 3 ) مسلم : الصحيح : 5 / 196 .
( 4 ) الشوكاني : نيل الأوطار : 2 / 201 .
( 5 ) مسلم : الصحيح : 5 / 196 .
( 6 ) ابن ماجة : السنن : 1 / 338 : الحديث 1063 و 1064 .