نعم الخبر مرسل وليس أبو رزين الأسدي صحابيا بل تابعي .
وقد تضافرت الروايات عن أئمة أهل البيت أن المراد من قوله : * ( أو تسريح
بإحسان ) * هي التطليقة الثالثة ( 1 ) .
إلى هنا تم تفسير الآية وظهر أن المعنى الثاني لتخلل لفظ " الفاء " أظهر بل
هو المتعين بالنظر إلى روايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
بقي الكلام في دلالة الآية على بطلان الطلاق ثلاثا بمعنى عدم وقوعه
بقيد الثلاث ، وأما وقوع واحدة منها فهو أمر آخر ، فنقول :
الاستدلال على بطلان الطلاق ثلاثا :
إذا تعرفت على مفاد الآية ، فاعلم أن الكتاب والسنة يدلان على بطلان
الطلاق ثلاثا ، وأنه يجب أن يكون الطلاق واحدة بعد الأخرى ، يتخلل بينهما
رجوع أو نكاح ، فلو طلق ثلاثا مرة واحدة . أو كرر الصيغة فلا يقع الثلاث . وأما
احتسابها طلاقا واحدا ، فهو وإن كان حقا ، لكنه خارج عن موضوع بحثنا ،
وإليك الاستدلال عن طريق الكتاب أولا والسنة ثانيا :
أولا : الاستدلال عن طريق الكتاب :
1 - قوله سبحانه : * ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) * .
تقدم أن في تفسير هذه الفقرة من الآية قولين مختلفين ، والمفسرون بين من
هامش
( 1 ) البحراني : البرهان : 1 / 221 ، وقد نقل روايات ست في ذيل الآية .