. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= 5 - ورواه أبو داود " بمعناه " مع الزيادة التي عند غيره . كتاب الجنائز ، باب : في الغسل ، من غسل الميت ( 3 / 201 ) ، ( ح 3162 ) .
رووه من طريق سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .
دراسة الِإسناد :
أما حديث أبي هريرة في الأمر بالغسل .
فقال عنه الترمذي : حسن وصححه ابن حبان ، وصححه ابن حزم كما في التلخيص ( 1 / 137 ) .
وقال الحافظ في التلخيص أيضاً : وفي الجملة هو بكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسناً . فإنكار النووي على الترمذي تحسينه معترض وقد قال الذهبي في مختصر السنن للبيهقي : طرق هذا الحديث أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء ولم يعلوها بالوقف بل قدموا رواية الرفع . وقد جمع ابن حجر بين حديث ابن عباس في نفي الاغتسال وبين حديث أبي هريرة في الأمر بالاغتسال بأن الأمر فيه للندب - كما قال الذهبي - وقال : أو المراد بالغسل غسل الأيدي .
قال : ويؤيد أن الأمر فيه للندب ما روى الخطيب في ترجمة محمد بن عبد الله المخرمي من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : قال لي أبي : كتبت حديث عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر " كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل ؟ " قال : قلت : لا . قال : في ذلك الجانب شاب يقال له : محمد بن عبد الله يحدث به عن أبي هشام المخزومي ، عن وهيب فاكتبه عنه تاريخ الخطيب ( 5 / 424 ) .
قال الحافظ ابن حجر : وهذا إسناد صحيح وهو أحسن ما جُمع به بين مختلف هذه الأحاديث .
قلت : فعلى هذا يكون كلام الذهبي في محله في عدم تعارض الحديثين وأن الأمر للندب - والله أعلم - .