التعريف بالحافظ الذهبي
هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله الذهبي ، التميمي ، مولاهم ، التركماني الأصل ، الفارقي ، ثم الدمشقي الشافعي .
ولد في ثالث ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وستمائة .
ونشأ في بيئة وعصر كان لهما أثر كبير في تكوين شخصيته العلمية .
أما بيئته ، فإنه شب وترعرع في أحضان أسرة لها حظ من العلم ، واهتمام بتحصيله .
وأما عصره فإنه شهد نشاطاً علمياً واهتماماً بعلوم الشرع .
وكان رحمه الله شغوفاً بطلب العلم وتحصيله ، فرحل إلى كثير من البلدان منها رحلته إلى البلاد المصرية وسماعه من كثير من علمائها ، منهم : ابن دقيق العيد ، والأبرقوهي ، وأبو محمد الدمياطي ، وأبو العباس ابن الظاهري . ورحل كذلك إلى بعلبك وحلب ونابلس والإسكندرية وحج عام 698 ه وسمع بمكة من التوزري وغيره ، حتى بلغ عدد شيوخه ما يقرب من ألف شيخ وثلاثمائة شيخة ، لكنه لم يتأثر بأحد منهم مثلما تأثر بشيخ الِإسلام ابن تيمية وأبي الحجاج المزّي وعلم الدين البرزالي رحمهم الله ، فإنه رافقهم وتأثر بهم وبمعتقدهم ، وكانوا جميعاً على عقيدة السلف .