يقول رحمه الله عن شيخه المزّي : " شيخنا الِإمام العالم الحبر الحافظ الأوحد محدث الشام " ( 1 ) ويقول أيضاً : " كان خاتمة الحفاظ وناقد الأسانيد والألفاظ وهو صاحب معضلاتنا ، وموضح مشكلاتنا . . . ، وكان مأمون الصحبة ، حسن المذاكرة ، خَيِّر الطويَّة ، محباً للآثار ، معظماً لطريق السلف ، جيد المعتقد " ( 2 ) .
ويقول عن شيخه البرزالي : " وسمعت الكثير بقراءة الِإمام العالم الحافظ مفيد الآفاق ، مؤرخ العصر علم الدين أبي محمد القاسم بن محمد بن يوسف ابن الحافظ زكي الدين البرزالي " ( 3 ) ، وقال أيضاً : " هو الذي حبب إلي طلب الحديث ، فإنه رأى خطي ، فقال خطك يشبه خط المحدثين ، فآثر قوله فيّ ، وسمعت منه ، وتخرجت به في أشياء " ( 4 ) .
وكان الذهبي على غاية من الِإعجاب بالمعجم الذي جمعه البرزالي لشيوخه وقد نظم فيه شعراً يقول فيه :
إن رُمْت تفتيش الخزائن كلها . . . وظهور أجزاء بدت وعوالي
ونعوت أشياخ الوجود وما رووا . . . طالع أو اسمع معجم البرزالي ( 5 )
وأما شيخه شيخ الِإسلام ابن تيمية ، فقد اشتهر الذهبي بصحبته والتأثر
به ، وتُكُلِّم فيه لأجل ذلك كما سيأتي ، وكان معجباً به وبعلمه ، وباقي صفاته
وقد أكثر من مدحه في مواضع عدة من كتبه وأودعه في تذكرة الحفاظ ( 6 ) . وفيه
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ ( 4 / 1498 ) .
( 2 ) الدرر الكامنة ( 5 / 235 - 236 ) .
( 3 ) شيوخ الذهبي الملحق بآخر كتابه تذكرة الحفاظ ( 4 / 1501 ) .
( 4 ) الدرر الكامنة ( 3 / 323 ) .
( 5 ) المرجع السابق ( ص 322 ) .
( 6 ) ( 4 / 1496 ) .