نحو من ست عشرة سنة ، فكثُرت مصنفاته حتى بلغت قريباً من ألف جزء ، منها :
1 - المستدرك على الصحيحين .
2 - تاريخ نيسابور .
3 - معرفة علوم الحديث .
4 - المدخل إلى الصحيح .
وغيرها من الكتب .
وكان الحاكم - رحمه الله - من أجلّة العلماء ، وحفّاظ الحديث ، أثنى عليه جمع من العلماء . قال الخليل بن عبد الله الحافظ - بعد أن ذكر الحاكم - : ناظر الدارقطني ، فرضيه ، وهو ثقة واسع العلم ، قال : ثم كنت أسأله ، فقال لي : إذا ذاكرت في باب لابد من المطالعة لكبر سنّي ، فرأيته في كل ما ألقي إليه بحراً ( 1 ) .
وقال عبد الغافر بن إسماعيل : أبو عبد الله الحاكم هو إمام أهل الحديث في عصره ، العارف به حق معرفته . . . ، ولقد سمعت مشايخنا يذكرون أيامه ، ويحكون أن مقدمي عصره مثل الصعلوكي ، والِإمام ابن فورك ، وسائر الأئمة يقدمونه على أنفسهم ، ويراعون حق فضله ، ويعرفون له الحرمة الأكيدة ، ثم أطنب في تعظيمه ، وقال : هذه جمل يسيرة ، وهو غيض من فيض سيره وأحواله ، ومن تأمل كلامه في تصانيفه ، وتصرفه في أماليه ، ونظره في طرق الحديث ، أذعن بفضله ، واعترف له بالمزيّة على من تقدمه ، وإتعابه من بعده ، وتعجيزه اللاحقين عن بلوغ شأوه ، عاش حميداً ، ولم يخلف في وقته مثله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ ( 3 / 1040 - 1041 ) .
( 2 ) المرجع السابق ( ص 1043 - 1044 ) .