. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= دراسة الِإسناد :
هذا الحديث روي من عدة طرق .
* الطريق الأول : وهو طريق الحاكم وفيه الفضل بن دلهم الواسطي ثم البصري القصاب .
قال يزيد بن هارون : كان الفضل بن دلهم عندنا قصاباً شاعراً معتزلياً ، وكنت أصلي معه في المسجد فلا أسمع ذاك منه . وقال أحمد : كان لا يحفظ ، وذكر أشياء أخطأ فيها . وقال ابن معين : صالح الحديث . وسئل ابن معين عن حديثه عن الحسن فقال : ضعيف . وقال أبو داود : ليس بالقوي ولا بالحافظ . وقال ابن الجنيد : في القلب من حديثه شيء . وقال الآجري عن أبي داود : كان معتزلياً له رأي سوء . وقال : زعموا أن له مذهباً رديء .
وقال مرة : حديثه منكر وليس هو بمرضي . وقال أبو الفتح الأزدي : ضعيف جداً . ووثقه وكيع . تهذيب التهذيب ( 8 / 276 ، 277 ) .
وقال ابن حجر في التقريب : لين ورمي بالاعتزال ( 2 / 110 ) .
وقال الذهبي في الكاشف : قال أبو داود وغيره : ليس بالقوي .
وقال في ديوان الضعفاء : ضعفه ابن معين ( ت 3363 ) .
مما تقدم يتبين أن الظاهر من حال الفضل أنه ضعيف ، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً .
لكن الحديث قد جاء من طرق أخرى صحيحة فقد رواه البخاري في صحيحه كما سبق . ورواه الترمذي وصححه .
الحكم على الحديث :
قلت : مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف ، لكن له طرق أخرى صحيحة ، فعليه يكون الحديث عند الحاكم صحيحاً لغيره - والله أعلم - .