تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
طعمه ظاهراً في المرقة ، فالحنث يحصل ، قال صاحب التقريب : من أصحابنا من يجري على ظاهر النص ، ويقول : لا يحنَث ؛ لأن الاسم قد تغير باتخاذ المرقة ، فلا يقال لمن أكل السّكباج ( 1 ) : [ إنه أكل ] ( 2 ) الخل ، بخلاف السمن المتميز الحائر على العصيد ، وهذا ذكره صاحب التقريب وزيّفه ، وفي المسألة احتمال على حال . فصل قال : " ولو حلف لا يأكل لحماً ، فأكل شحماً . . . إلى آخره " ( 3 ) . 11813 - إذا حلف لا يأكل لحماً ، لم يحنث بأكل الشحم ، نعني ما على الثِّرب ، والمِعَى ، والكُلى ، ولا نعني سَمن اللحم . ولو حلف لا يأكل الشحم ، لم يحنث بأكل اللحم الأحمر ، ولو حلف لا يأكل اللحم ، فأكل الأَلْية ؛ ففي المسألة وجهان : أحدهما - أنه لا يحنث ، كما لا يحنث بأكل الشحم ؛ فإن الألية تتميز عن اللحم تميّز الشحم . ولو قال : لا آكل الشحم ، فأكل سَمْن اللحم ، وهو ما يعلو اللحم الأحمر ، وقد يوجد في خلله أيضاً ، فهذا يستدعي بيانَ مقدمة : فإذا قال : لا آكل الشحم ، هل يحنَث بأكل سمن اللحم ؟ ذكر الشيخ أبو علي في شرح التلخيص وجهين : أحدهما - أنه يحنث ؛ فإنهما يقربان صورة وطعماً . والثاني - وهو الأصح - أنه لا يحنث ؛ فإن اسم [ الشحم ] ( 4 ) لا ينطلق عليه عرفاً . ثم قال الشيخ : من أدرجَه تحت اسم الشحم يقول : لو قال : لا آكل اللحم ، لم يحنث بأكل السمن . وهذا بعيد . وحكى الشيخ عن أبي زيد المروزي أنه قال : إن قال ذلك عربي ، فالسمن في حقه شحم ، وإن قاله أعجمي ، فهو لحم ، ثم لا يخفى التفصيل إذا اختلف عُرف أهل
هامش
( 1 ) السكباج : بكسر السين لا غير : طعامٌ يعمل من اللحم والخل ، مع توابل وأفاويه ، أعجمي معرب ( المعجم والمصباح ) . ( 2 ) زيادة من المحقق . ( 3 ) ر . المختصر : 5 / 236 . ( 4 ) في الأصل : " اللحم " . والمثبت تقدير منا ، وجاءت ( ق ) مثل الأصل .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 396 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب